علي الأحمدي الميانجي
14
مواقف الشيعة
فقال العلامة رحمه الله : من أشنع المصائب وأشدها أن حصل من ذراريهم مثلك الذي يرجح المنافقين الجهال المستوجبين اللعنة والنكال على آل رسول الملك المتعال . فاستضحك الحاضرون ، وتعجبوا من بداهة آية الله في العالمين ، وقد أنشد بعض الشعراء : إذا العلوي تابع ناصبيا * بمذهبه فما هو من أبيه وكان الكلب خيرا منه حقا * لان الكلب طبع أبيه فيه ( 1 ) ( 699 ) العلامة وعلماء العامة حدث جماعة من الأصحاب : أن السلطان محمد شاه خدا بنده الجايتوخان المغولي غضب يوما على امرأته ، فقال لها : أنت طالق ثلاثا ثم ندم ، وجمع العلماء فقالوا : لابد من المحلل . فقال : عندكم في كل مسألة أقاويل مختلفة أوليس لكم هنا اختلاف ؟ فقالوا : لا ، فقال أحد وزرائه : إن عالما بالحلة ، وهو يقول ببطلان هذا الطلاق ، فبعث كتابه إلى العلامة وأحضره ، فلما بعث إليه قال علماء العامة : أن مذهبا باطلا ، ولا عقل للروافض ، ولا يليق بالملك أن يبعث إلى طلب رجل خفيف العقل . قال الملك : حتى يحضر ، فلما حضر العلامة بعث الملك إلى جميع علماء المذاهب الأربعة وجمعهم ، فلما دخل العلامة أخذ نعليه بيده ودخل المجلس ، وقال : السلام عليكم وجلس عند الملك . فقالوا للملك : ألم نقل لك أنهم ضعفاء العقول ؟ قال الملك : اسألوا منه في كل ما فعل .
--> ( 1 ) روضة المؤمنين : ص 106 ، عن لؤلؤة البحرين .